الشيخ الجواهري

128

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر لك الحكم في جميع صور اجتماع الزوجات المتفرّقات في القسمة ، وهي أربعون‌صورة : ستّ منها ثنائيّة وأربع عشرة ثلاثيّة وعشرون رباعيّة تبلغ مع الصور المتّفقة إحدى وخمسون ، وهي من‌واحدة إلى أربع أحرار مسلمات ومثلها كتابيّات ، واثنتان إماء كتابيّات ، وهما واحدة واثنتان فيهما . واعلم أنّ القسمة في المتفرّقة من ثمان [ ليال ] في عشرين صورة ، ومن ستّ عشرة [ ليلة ] في عشرين ، وفيالمتّفقة من أربع [ ليال ] في أربع [ صور ] ومن ثمان [ ليال ] في ستّ [ صور ] ومن ستّ عشرة [ ليلة ] في [ صورتين ] اثنتين ، واللَّه العالم ، هذا . وفي إلحاق المبعّضة بالحرّة أو الأمة أو التقسيط إشكال [ 1 ] . 31 / 169 ولعلّ الأخير أقوى [ 2 ] . وكيف كان فهنا ( فروع ) وهي : ( لو بات عند الحرّة ليلتين فأعتقت الأمة ) قبل ليلتها أو في أثنائها ( ورضيت « 1 » بالعقد ) ساوت الحرّة و ( كان‌لها ليلتان ؛ لأنّها صادفت محلّ الاستحقاق ) والتحقت بالحرّة قبل توفية حقها [ 3 ] . ( ولو بات عند الحرّة ليلتين ثمّ بات عند الأمة ليلة ثمّ أعتقت لم يبت عندها أخرى ؛ لأنّها استوفت حقّها ) . نعم يستأنف في الدور الثاني التسوية وهل العتق في اليوم الثاني لليلتها كالعتق في الليلة ؟ أمّا على القول بعدم الدخول في القسم أصلًا فليس مثله قطعاً . وعلى القول الآخر فيه وجهان [ 4 ] . هذا إن‌بدأ بالقسمة بالحرّة . ( و ) أمّا العكس كما ( لو بات عند الأمة ليلة ثمّ أعتقت ) في أثناء ليلتها ساوت الحرّة فكانت لها [ / للمعتقة ] أيضاً ليلة واحدة . وإن أعتقت بعد تمام نوبتها ( قبل استيفاء الحرّة ) حقّها ولو في أثنائها في الليلة الأولى أو الثانية لم تساوها ، فيجب حينئذٍ للحرّة ليلتان ، ثمّ يسوّي بينهما بعد ذلك في دور آخر [ 5 ] . و ( قيل ) [ 6 ] : ( يقضي للأمة ليلة ؛ لأنّها -

--> ( 1 ) في الشرائع : « فرضيت » . ( 2 ) الام 5 : 192 . ( 3 ) المبسوط 4 : 332 .